الكاتب: عبداللطيف المازمي
بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، تم إعلان عام 2026 عامًا للأسرة تحت شعار: “نماء وانتماء”.
يمثل هذا الإعلان أكثر من مناسبة وطنية؛ إنه تأكيد على أن الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء الإنسان، والركيزة الأعمق لاستقرار المجتمع. ففي دولة الإمارات العربية المتحدة، لم تكن التنمية يومًا منفصلة عن القيم، بل كانت الأسرة دائمًا في قلب المشروع الوطني، تصنع التوازن بين الأصالة والتطور، وبين الانفتاح والهوية.
عام الأسرة هو دعوة لإعادة الاعتبار للتفاصيل الصغيرة التي تشكّل المعنى الكبير للحياة: جلسة حوار صادقة، وقت مشترك بلا تشتيت، دعم متبادل بين الأجيال، ووعي بأن الاستقرار العائلي ليس أمرًا تلقائيًا، بل نتيجة رعاية مستمرة واهتمام واعٍ.
كما يسلّط الضوء على الدور الحيوي للأسرة في بناء مستقبل متماسك، يقوم على قيم الانتماء والاحترام والمسؤولية، ويعزز قدرة المجتمع على مواجهة التحولات المتسارعة دون أن يفقد هويته أو توازنه.
إن “عام الأسرة” ليس مجرد عنوان لعامٍ جديد، بل هو رؤية لمستقبلٍ يُبنى من الداخل؛ من بيتٍ قوي، ومجتمعٍ متماسك، ووطنٍ يزداد رسوخًا كلما ازدادت أسرُه قوةً وتلاحمًا.
